فهرس الكتاب

الصفحة 9544 من 10897

فيما بعد أنه أخذ حجات أخرى من غيره، ينظر فلعل هذا الرجل أخذ هذه الحجات عن غيره وأقام أناسًا يؤدونها وقام هو بأداء الحج عن الذي استنابه.

ولكن هل يجوز للإنسان أن يفعل هذا الفعل، أي هل يجوز للإنسان أن يتوكل عن أشخاص متعددين في الحج، أو في العمرة ثم لا يباشر هو بنفسه ذلك بل يكلها إلى أناس آخرين؟

فنقول في الجواب: إن ذلك لا يجوز ولا يحل، وهو من أكل المال بالباطل، فإن كثيرًا من الناس يتاجرون في هذا الأمر، تجدهم يأخذون عدة حجج وعدة عمر، على أنهم هم الذين سيقومون بها

ولكنه يكلها إلى فلان وفلان من الناس بأقل مما أخذ، هو فيكسب أموالًا بالباطل، ويعطي أشخاصًا قد لا يرضونهم من أعطوه هذه الحجج أو العمر، فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل في إخوانه، وفي

نفسه؛ لأنه إذا أخذ مثل هذا المال فقد أخذه بغير حق، ولأنه إذا أؤتمن من قبل إخوانه على أنه هو الذي يؤدي الحج أو العمرة فإنه لا يجوز له أن يكل ذلك إلى غيره؛ لأن هذا الغير قد لا يرضاه من أعطاه هذه الحجج، أو هذه العمر.

س 1578: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: معتمر قبل سبع سنوات ترك السعي ليخرج مع رفقته معتقدًا أنه إذا أبطل هذا العمل بطل حجه، وحج بعد ذلك واعتمر فماذا يلزمه جزاك الله خيرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت