فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 10897

وفي"الصحيح"عن ابن المسيب، عن أبيه؛ قال: «لما حضرت أبا طالب الوفاة؛ جاءه رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وعنده عبد الله بن أبي أمية وأبو جهل، فقال له:"يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله» ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في الصحيح"، سبق الكلام على مثل هذه العبارة في باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله.

قوله:"أبا"بالألف: مفعول به منصوب بالألف؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و"الوفاة"يعني: الموت، فاعل حضرت.

قوله:" «فقال: يا عم، قل: لا إله إلا الله» ، أتى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بهذه الكنية الدالة على العطف؛ لأن العم صنو الأب؛ أي: كالغصن معه."

والصنو: الغصن الذي أصله واحد؛ فكأنه معه كالغصن.

قوله:"يا عم"فيها وجهان.

يا عم؛ بكسر الميم: على تقدير أنها مضافة إلى الياء.

ويا عم؛ بضم الميم: على تقدير قطعها عن الإضافة.

قوله:"قل: لا إله إلا الله"يجوز أنه قاله على سبيل الأمر والإلزام؛ لأنه يجب أن يأمر كل أحد أن يقول: لا إله إلا الله.

ويجوز أنه قاله على سبيل الترجي والتلطف معه، وأبو طالب والذين عنده يعرفون هذه الكلمة ويعرفون معناها، ولهذا بادر بالإنكار.

قوله:"كلمة"، منصوبة؛ لأنها بدل لا إله إلا الله، ويجوز إذا لم تكن الرواية بالنصب أن تكون بالرفع؛ أي: هي كلمة، ولكن النصب أوضح.

قول:"أحاج"، بضم الجيم وفتحها: فعلى ضم الجيم فهي صفة لكلمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت