فإذا قال المدين: أنا أريد أن أصاحب رفقة مجانًا هل يلزمه الحج. لا يلزمه الحج، لأن هؤلاء الرفقة يمنون عليه في المستقبل، يقولون: نحن حججنا بك. هل هذا جزاؤنا مثلًا.
ثانيا: إذا قدر أن الرفقة من أهله ولا يمكن أن يمنوا عليه يومًا من الدهر، قلنا: ننظر إذا كان هذا المدين صاحب عمل ويحصل في أيام الحج، أجرة تنفع الدائنين، لكن لو ذهب يحج لم يحصل أجرة نقول له: تحج، فمثلًا لو قدرنا أن هذا الرجل يوميته ثلاثمائة ريال وهو سيحج في خلال عشرة أيام، فيفقد ثلاثة آلاف، وهذه تنفع الدائن، فنقول: لا تحج أما لو كان الرجل عاطلًا عن العمل ولو ذهب يحج لم يتعطل ولم يضر صاحب الدين، فحينئذ نقول: إذا وفق الله لك قومًا يحملونك مجانًا ولا
يخشى من منتهم في المستقبل فتوكل على الله.
ولا فرق بين الدين الذي للوالد، أو للوالدة، أو الأجنبي، فالذمة مشغولة.
فأجاب فضيلته بقوله: نعم إن شاء الله له مثل أجر حجه، يعنى أجر حج فريضة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من جهز غازيًا فقد غزا"والحج نوع من الجهاد، وإعطاء هذا الفقير ليحج حج