الضلالة، ونهاك عنها ولم يشأ الله - عز وجل - أن يدع عباده على ضلالة أبدًا قال - تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} .
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ}
.فتب إلى الله، والله - عز وجل - أشد فرحًا بتوبتك من رجل أضل راحلته وعليها طعامه وشرابه، وأيس منها، ونام تحت شجرة ينتظر الموت، فاستيقظ فإذا بخطام ناقته متعلق بالشجرة فأخذ بخطام الناقة فرحًا وقال:"اللهم أنت عبدي وأنا ربك". أخطأ من شدة الفرح فنقول: تب إلى الله، والله أمرك بالاهتداء وبين لك طريق الحق. والله ولي التوفيق.
فأجاب بقوله: لوقوع المعاصي والكفر حكم كثيرة منها:
1 -إتمام كلمة الله - تعالى - حيث وعد النار أن يملأها قال الله - تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} .
2 -ومنها ظهور حكمة الله -تعالى - وقدرته حيث قسم العباد إلى قسمين: طائع، وعاصٍ، فإن هذا التقسيم يتبين به حكمة الله - عز وجل -فإن الطاعة لها أهل هم أهلها، والمعصية لها أهل هم أهلها، قال