فهرس الكتاب

الصفحة 4649 من 10897

صورة فإنه يجعل له نفس تعذبه في جهنم [1] ، وثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال عن ربه تبارك وتعالى: (( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا حبة، أو ليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا شعيرة ) ) [2] .

وقد ابتلى بعض الناس بهذا الأمر، وجعلوه فنًا من الفنون يهوونه ويحاولون إنفاقه بكل ما يستطيعون، وهذا من تلبيس الشيطان عليهم، زين لهم سوء أعمالهم، فالواجب الحذر من الرسم باليد لأي صورة فيها روح، لأن اللعن - والعياذ بالله - هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله، والمؤمن لا يمكن أن يختار لنفسه هذه العقوبة الأليمة، بل يجب عليه أن يفر منها فراره من الأسد. والله الموفق.

266 وسئل فضيلته: عن شاب يهوى الرسم فما توجيهكم حفظكم الله تعالى؟

فأجاب قائلًا: الرسم ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: أن يرسم أنهارًا وجبالًا وشجرًا وشمسًا وقمرًا ونجومًا وآلات وغير ذلك مما لا روح فيه، فهذا جائز ولا حرج فيه.

والثاني: أن يرسم حيوانًا، مثل البعير، والفرس، أو الإنسان ونحوها من ذوات الأرواح فإنه حرام ولا يجوز، بل هو من كبائر الذنوب، وقد ثبت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لعن المصورين، فهل ترضى لنفسك أن تطرد من رحمة الله؟! لا أحد يرضى بذلك.

وأظنك إذا رسمت ما لا روح فيه كالشمس والقمر والنجوم

(1) تقدم تخرجه ص 323.

(2) تقدم تخريجه ص 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت