538 وسئل فضيلته: عن جلسة الاستراحة إذا علم المأموم أن إمامه لا يجلسها، فما هو الأفضل له في ذلك؟ وإذا فعلها فهل يكون مخالفًا لإمامه؟
فأجاب فضيلته بقوله: جلسة الاستراحة هي أن الإنسان إذا قام للثانية أو إلى الرابعة في الرباعية، جلس قليلًا ثم نهض، هذه ثبتت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث مالك بن الحويرث [1] ، وهو في صحيح البخاري، ولكن ذكر الواصفون لصلاته، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يجلس هذه الجلسة، فاختلف العلماء في ذلك:
فقال بعض العلماء: إن هذه الجلسة ليست مشروعة مطلقًا.
وقال آخرون: بل هي مشروعة بكل حال.
وفصل آخرون فقالوا: إن كان الإنسان محتاجًا لهذه الجلسة لثقل بدنه، أو مرضه، أو شيخوخته، فيجلس، وإلا فلا، قال صاحب المغني: وهذا القول هو الذي تجتمع به الأدلة، واختاره كذلك ابن القيم في زاد المعاد.
على أنه إذا كان الإنسان محتاجًا لهذه الجلسة فالسنة أن يجلس، وإلا فلينهض معتمدًا على صدور قدميه بدون جلوس.
وهذا فيما إذا كان المصلي منفردًا، أو كان إمامًا، أما إذا كان مأمومًا فهو تبع لإمامه، إن جلس الإمام فاجلس، وإن كنت لا ترى أنها سنة اجلس اتباعًا لإمامك، وإن لم يجلس فلا تجلس وإن كنت ترى أنها سنة، اتباعًا للإمام؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بمتابعة الإمام فورًا،
(1) تقدم تخريجه ص181 وهو في البخاري.