فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 10897

رمضان إلى رمضان الثاني، لأنه إذا فعلوا ذلك تراكمت عليهم الشهور، وثقل عليهم القضاء فيما بعد.

والسفر الذي لا يجوز فيه قصر الصلاة، ولا الفطر هو ما كان دون المسافة عند القائلين بأنه يحدد السفر بمسافة أربعة برد ستة عشر فرسخًا والفرسخ ثلاثة أميال، وتقدر بالكيلوات نحو واحد وثمانين كيلو وثلاثمائة متر أو نحوها.

وكذلك السفر المحرم الذي يسافر الإنسان فيه لفعل شيء محرم، هذا أيضًا مما اختلف أهل العلم فيه: هل يجوز أن يترخص برخص السفر أو لا يجوز؟ فمنهم من قال: بالجواز لعموم الأدلة، ومنهم من قال: بأنه لا يترخص، ولا يجوز له أن يترخص برخص السفر، لأنه عاصٍ بهذا السفر، والعاصي لا تناسبه الرخص والتسهيل، مثل أولئك الذين يذهبون إلى بلاد ليتمتعوا فيها بأشياء محرمة من شرب الخمور، والميسر، وفعل الفاحشة، وما أشبه ذلك، فهؤلاء ليس لهم قصر، وليس لهم فطر على أحد القولين لأهل العلم، والعلم عند الله تعالى.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: مسافر يريد أن يبقى في البلد التي سافر إليها أسبوعًا فهل يفطر؟

فأجاب فضيلته بقوله: يجوز له أن يفطر ولو بقي الشهر كله، لأنه لازال مسافرًا. والنبي عليه الصلاة والسلام لم يحدد المدة التي ينقطع بها السفر، بل إنه عليه الصلاة والسلام أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت