مالك، فهذه الدراهم خرجت من ملك أصحابها، وليس لها مالك الآن، ومن شروط وجوب الزكاة تمام الملك، وهذه ليست ملكًا لأحد.
كذلك أيضًا في بعض الدراهم التي تكون عوضًا عن شيء موصى به؛ مثل أن يهدم البيت الموصى به أو الوقف، وتحفظ دراهمه حتى يجدوا بيتًا آخر، فإن هذه الدراهم ليس فيها زكاة؛ لأنها ليست ملكًا لأحد، إذ أن الموقوف على جهة عامة لا يملكه الموقوف عليه، فهي ليست ملكًا لأحد فتبقى ولو طالت المدة حتى يشتري بها بدل الوقف التالف.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: رجل عنده خمسمائة ريال سعودي من العملة الورقية ومضى عليها الحول هل فيها زكاة؟
فأجاب فضيلته بقوله: ينظر هل تساوي خمسة وستين ريالًا فضة أو لا، إذا كانت تساوي هذا ففيها الزكاة، وإن كانت لا تساوي فهي دون النصاب فليس فيها زكاة. فالواجب عليه أن يسأل أهل المصارف بماذا يساوي ريال الفضة، وعلى هذا الأساس ينبني هل بلغ هذا المبلغ النصاب أو لا، والزكاة ربع العشر، أي اثنان ونصف في المئة.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما حكم المساهمة مع الشركات؟ وما حكم الاقتراض لشراء الأسهم؟ وهل في تلك الأسهم زكاة؟