وحجك" (1) ."
أما الإفراد وهو النوع الثالث من أنواع النسك فهو: أن يحرم بالحج وحده من الميقات ويبقى على إحرامه، وصفة أعمال المفرد كصفة أعمال القارن، إلا أنه يحصل به نسك واحد، والثاني نسكان، ولهذا وجب على القارن الهدي ولم يجب على المفرد؛ لأن القارن حصل له نسكان عمرة وحج ولذا وجب الهدي، أما المفرد فلم يحصل له إلا نسك واحد فقط فلا يلزمه الهدي.
فأجاب فضيلته بقوله: القران له صورتان:
الصورة الأولى: أن يحرم بالحج والعمرة جميعًا من الميقات ويقول: لبيك عمرة وحجًا.
والصورة الثانية: أن يحرم بالعمرة أولًا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها.
وهناك صورة ثالثة موضع خلاف بين العلماء وهي: أن يحرم بالحج وحده ثم يدخل العمرة عليه قبل أن يفعل شيء من أفعال الحج كالطواف والسعي مثلًا.
والقارن يبقى على إحرامه فإذا قدم مكة يطوف للقدوم، ويسعى للحج والعمرة ويبقى على إحرامه إلى أن يتحلل منه يوم العيد، ويلزمه هدي كهدي المتمتع.
(1) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (رقم 1211) (132) .