عشر ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسال عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا" [1] ، وظاهر هذا أن هذه الثلاث بتسليم واحد."
وأما الصفة الثالثة للإيتار بالثلاث وهي أن يجعلها كصلاة المغرب فإنها لم ترد، والذي يحضرني الآن أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يشبه الوتر بالمغرب.
فأجاب فضيلته بقوله: كلاهما صواب، فإذا أوتر الإنسان بثلاث فإنه يجوز أن يصلي ركعتين ويسلم، ثم يأتي بالثالثة ويسلم، ويجوز أن يسرد الثلاث جميعًا بسلام واحد وبتشهد واحد لا بتشهدين كالمغرب، وعلى هذا فالذي يوتر بثلاث نقول لك الخيار؛ إن شئت فأوتر بثلاث مقرونة جميعًا لكن بتشهد واحد، وإن شئت أوتر بثلاث؛ ركعتين وحدهما، وركعة واحدة وحدها. والله الموفق.
(1) متفق عليه، رواه البخاري في التهجد باب: قيام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل ح (1147) ومسلم في صلاة المسافرين باب: صلاة الليل ح125 (738) .