والمقصود من الخطبة هو بيان حدود الله سبحانه وتعالى للعباد، ووعظهم، وإرشادهم، إلا أن الآيات القرآنية يجب أن تكون باللغة العربية، ثم تفسر بلغة القوم، ويدل على أنه يخطب بلسان القوم ولغتهم قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فبين الله تعالى أن وسيلة البيان إنما تكون باللسان الذي يفهمه المخاطبون. والله أعلم.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما الحكمة من كون الجمعة ركعتان؟
فأجاب فضيلته بقوله: الحكمة والله أعلم في قصرها هو التيسير على المصلين، فإن منهم من يكون مبكرًا ثم الخطبتان تستغرقان وقتًا على المصلين، فلو كانت الجمعة أربعًا لطال عليهم الوقت.
وهناك حكمة ثانية وهي: الفرقان بين الجمعة وبين الظهر.
وهناك حكمة ثالثة وهي: أن الجمعة عيد الأسبوع فمن الحكمة أن تكون صلاتها قريبة من صلاة العيد.
وهناك حكمة رابعة ذكرها بعض العلماء وهي أن الخطبتين بدل عن ركعتين، ولا يجمع بين البدل والمبدل والله أعلم.