وعلى الاحتمال الثاني نقول: من انصرف مع الإمام الأول وأوتر معه، فقد حصل له قيام الليلة.
وحيث كان هذان الاحتمالان واقعين فإن الأفضل فيما أرى أن يصلي الإنسان مع الأول فإذا سلم الإمام من وتره، أتى بركعة يشفعه، ثم قام مع الإمام الثاني، وانصرف مع إذا أوتر.
768 وسئل فضيلة الشيخ - حفظه الله ورعاه: كيف نصلي الوتر هذه الليالي، أنصليه مع التراويح أو في آخر الليل؟ وكيف يحصل لنا متابعة الإمام؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى أن تصلي مع الإمام الأول حتى يسلم، فإذا سلم من الوتر أتيت بركعة ليلكون هذا شفعًا للوتر، ثم توتر مع الإمام الثاني في آخر الليل، بهذا تكون ممتثلًا لقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" [1] .
ولكن هنا مسألة، وهي أن بعض الناس يورد علينا إيرادًا على هذا القول فيقول: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يصلي إلا إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة؟
قلنا: أيضًا هذا من السنة، إذا كان الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الإمام"إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا" [2] ،
(1) متفق عليه وتقدم تخريجه ص112.
(2) متفق عليه من حديث أنس وفي أوله:"وإنما جعل الإمام ليؤتم به". رواه البخاري في الصلاة باب: الصلاة في السطوح ح (378) ومسلم في الصلاة ائتمام المأموم بالإمام ح (77 - 81(411) .