يحيل المعنى فلا يكون محرمًا ولا مبطلًا للأذان، وأما"الله آكبر"فهو لحن مغير للمعنى فلا يجوز، وأما"أكبار"فهو لفظ محيل للمعنى فلا يجوز، وأما"إكبر"فهو لحن لكن لا أعلم أنه يحيل المعنى ولكن كلما كان أصح فهو أفضل.
فأجاب بقوله: رأى أبو هريرة رجلًا خرج بعد الأذان من المسجد فقال:"أما هذا فقد عصى أبا القاسم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [1] ، والمعصية في الأصل للتحريم، قال تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) [2] .
فلهذا قال أهل العلم: إنه لا يجوز للإنسان أن يخرج من المسجد بعد الأذان إلا لعذر مثل أن يخرج ليتوضأ ويرجع، إلا أنه إذا كان يخشى أن تفوته الجماعة فإنه لا يخرج ما لم يكن مدافعًا للبول أو الغائط، فإن كان مدافعًا للبول أو الغائط فليخرج ولو فاتت الصلاة لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" [3] . فإذا فرضنا أن أحدًا ينتظر الصلاة ثم حصر ببول أو غائط أو بريح أيضًا؛ لأن بعض الناس قد يكون عنده غازات تشغله فلا حرج عليه أن يخرج ويقضي حاجته، ثم يرجع إن أدرك الجماعة فبها ونعمت، وإن لم يدركها فلا حرج عليه.
(1) اخرجه مسلم: كتاب المساجد / باب النهي عن الخروج من المسجد.
(2) سورة الأحزاب، الآية: 36.
(3) أخرجه مسلم: كتاب المساجد / باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام.