أشبه ذلك من طرق الخير، ولكن لا بنية التقرب إلى الله لأن ذلك لا يفيده، فإن من تقرب إلى الله بكسب محرم لم يقبله الله منه، لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ولا تبرأ ذمته منه أيضًا، لأنه لم يرد
الخلاص بهذه الصدقة منه، ولكن على من اكتسب مالًا محرمًا وتاب إلى الله عليه أن يبذله فيمن يرضى الله سبحانه وتعالى تخلصًا منه لا تقربًا به وبهذا تبرأ ذمته.
فأجاب فضيلته بقوله: نعم له أن يحج بها الفرض والنفل، لأن الحج وقع ممن يصح منه.
س 111 سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إنني أريد أن أحج لكن عليّ سلفة وعندي قطعة أرض أريد أن أبنيها بيتًا. هل أحج أم أعطي السلفة أم أبني البيت؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كنت قد أديت الفرض وكانت هذه الحجة تطوعًا فاقض الدين أولًا، فالدين واجب، وحج التطوع ليس بواجب، والواجب مقدم على غيره، وأما إذا كان الحج فرضًا
فإنه لا يجب عليك الحج أيضًا حتى تقضي دينك، لأن الله تعالى يقول: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (1) وإذا
(1) سورة آل عمران، الآية: 97.