كان عليك دين فأنت غير مستطيع، لذلك فاقض دينك أولا ثم حج.
س 112: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: سائل يسكن مع أخيه منذ سبع سنوات، لم يجد منزلًا مع عائلته يستقل فيه، جاء إلى المملكة فأعطاه والد كفيله ألفي ريال ليحج فحج، ولكنه لم
يعمل بعد الحج ليرد السلف، وهو متضايق نفسيًا، ويفكر في الخلاص من واقعه، ولكنه يخاف الله، ثم يخشى من جعل أولاده أيتامًا. أرجو من فضيلتكم حل مشكلتي وجزاكم الله خيرًا؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا يحل لك بأي حال من الأحوال أن تعدم نفسك وتقتلها، فإن هذا لا يزيدك إلا شرًا ووبالًا، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم خالدًا فيها مخلدًا- والعياذ بالله- وعليك أن تصبر على أقدار الله، وتحتسب الأجر من الله تبارك وتعالى، وتنتظر الفرج منه سبحانه، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا" (1) . واسأل الله تعالى دائمًا التيسير، وأن يفرج همومك، وأن يرزقك ما توفي به هذا الرجل الذي أحسن إليك وأقرضك.
وإن كان الذي ينبغي لك ألا تقترض لتحج، لأن الإنسان لا يجب عليه الحج إذا لم يجد ما يحج به، ولا ينبغي له أن يستلف ليحج فيلزم نفسه دينًا وهو في غنى عنه، وعلى صاحبك الذي
(1) أخرجه الإمام أحمد (1/307)