فهرس الكتاب

الصفحة 9430 من 10897

كل من لم يسق الهدي أن يقصر ثم يحلق (1) ، فلما أمرهم أن يقصروا، والأصل في الأمر للوجوب، دل على أنه لابد من التقصير، ويدل لذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام أمرهم حين أحصروا في غزوة الحديبية أن يحلقوا حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - غضب حين توانوا في ذلك (2) .

وأما هل الأفضل في العمرة التقصير أو الحلق؟

فالأفضل الحلق، إلا للمتمتع الذي قدم متأخرًا، فإن الأفضل في حقه التقصير من أجل أِن يتوِفر الحلق للحج.

س1461: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: رجل حج في العام الماضي وأخل ببعض الواجبات وما دونها جاهلًا، وأراد أن يحج هذه السنة حجة متابعًا فيها لهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فهل ينوي بها الفريضة أم أنها تكون نافلة، وتجبر النقص في حجة الماضي؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: قبل الإجابة عن هذا السؤال لا بد أن نعرف الأشياء التي أخل. بها في حجه، فإذا كان ترك شيئًا يبطل الحج بتركه كطواف الإفاضة وجب عليه أن يأتي به قبل أن يحج

الثانية.

وأما إذا كان ترك شيئًا من الواجبات التي لا يبطل الحج بتركها، كالمبيت في منى مثلًا، فإن ذلك لا يبطل الحج، ولكن عليه أن يذبح شاة في مكة ويوزعها على الفقراء، نظرًا لأن هذا الواجب

له بدل، فليذبح البدل، هذا إذا كان قادرًا، أما إذا لم يكن قادرًا على ذبح الشاة فلا شيء عليه.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (1218) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد (2731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت