وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [1] .
ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) [2] . والله الموفق.
فأجاب بقوله: هذا الرجل الذي يخالف إخوانه بالاتجاه إلى القبلة لا أظن أنه يفعل ذلك إلا لأنه يعتقد أن الصواب معه فيكون مأجورًا على عمله، لكنه مخطئ في فعله، وذلك لأنه خالف جماعته وشذ عنهم، وإذا كانت البواصل - جمع بوصلة - تؤيد وتؤكد ما قام عليه الجماعة فقد وقع في محذورين:
الأول: أن يكون غير متجه إلى القبلة، وهذا يخل بصلاته وبما يبطلها إذا كان الانحراف عن جهة القبلة.
الثاني: مخالفته للجماعة، وإذا كان الرسول رأي يومًا وهو يصلي بالناس رجلًا باديًا صدره فقال: (( عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم) [3] . فيتفرقوا وتتفرق كلمتهم، فإذا كان هذا تقدم يسيرًا فكيف بمن خالف الجماعة واتجه إلى ناحية هو مخطئ فيها؟!
(1) سورة البقرة، الآية: 115.
(2) تقدم تخريجه ص 98.
(3) أخرجه البخاري: كتاب الجماعة والإمامة / باب تسوية الصفوف. ..، ومسلم: كتاب الصلاة / باب تسوية الصفوف وإقامتها.