الناس بهذا الحديث لم يكن على السجاد ضررًا إذا صلى الناس عليها في نعالهم.
فأجاب قائلًا: لا ريب أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في نعليه كما في صحيح البخاري أن أنس بن مالك رضى الله عنه سئل: أكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي في نعليه؟ فقال: نعم [1] .
وقد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى سلفًا وخلفًا هل الصلاة فيهما من باب المشروعات فيكون مستحبًا، أو من باب الرخص فيكون مباحًا، والظاهر أن ذلك من باب المشروعات فيكون مستحبًا، ودليل ذلك من الأثر والنظر:
أما الأثر: فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم ) ) [2] . أخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه، قال الشوكاني في شرح المنتقي: ولا مطعن في إسناده.
ومخالفة اليهود أمر مطلوب شرعًا.
وأما النظر: فإن النعال والخفاف زينة الأقدام، وقد قال الله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [3] . ولا يعارض هذا المصلحة إلا أن القدمين في النعال ترتفع أطرافها عن الأرض،
(1) تقدم تخريجه ص 386.
(2) تقدم تخريجه ص 376.
(3) سورة الأعراف، الآية: 31.