فهرس الكتاب

الصفحة 5191 من 10897

وينبغي للإنسان إذا كان يحب أن يدعو الله عز وجل أن يجعل الدعاء قبل أن يسلم، يعني بعد أن يكمل التشهد وما أمر به النبي صلى الله عليه سلم من التعوذ يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.

مسألة: هل يصح أن يدعو بشيء يتعلق بالدنيا؟ فيقول مثلًا: اللهم ارزقني زوجة صالحة، أو دارًا واسعة أو ما أشبه ذلك؟

والجواب: نعم يصح؛ لأن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في حديث ابن مسعود:"ثم ليتخير من الدعاء ما شاء" [1] .

والإنسان مفتقر إلى ربه في حوائج دينه ودنياه.

ومن قال من أهل العلم إنه لا يدعو بأمر يتعلق بالدنيا، فقوله ضعيف؛ لأنه يخالف عموم قول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثم ليتخير من الدعاء ما شاء".

فأنت إذا كنت تريد الدعاء فادع الله قبل أن تسلم.

وبهذا نعرف أن ما اعتاده كثير من الناس اليوم كلما سلم من التطوع ذهب يدعو الله عز وجل حتى يجعله من الأمور الراتبة والسنن اللازمة لهذا أمر لا دليل عليه، والسنة إنما جاءت بالدعاء قبل السلام.

(1) متفق عليه وتقدم في ص234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت