فهرس الكتاب

الصفحة 10493 من 10897

وأما من قال: (إن الصلح مع الكفار كفر) فهذا غلط، لكن لو أنكر إنسان فرض الجهاد ثم بيّنا له الأدلة الدالة على أن الجهاد فرض، ثم أنكر، فهذا هو الذي يقال بكفره.

س 108: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: هل أوجب الشارع كفارة للمعاهدة بين الآدميين وبين الإنسان؟ وما صيغة المعاهدة التي يلتزم بها الإمام؟

فأجاب بقوله: أما المعاهدة بين الآدميين فليس لها كفارة إلا الوفاء بها، فإن خاف غدرًا من قبيله فلينبذ العهد بينه وبينه أي يلغه ويفسخه. قال تعالى: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) (1) .

وأما المعاهدة بينه وبين ربه فهي على نوعين:

النوع الأول: عهد واجب بأصل الشرع فلا كفارة له إلا الوفاء به وهو العهد الذي أخذه على عباده أن يقوموا بطاعته بتنفيذ أوامره واجتناب نواهيه.

والنوع الثاني: عهد يوجبه الإنسان على نفسه وهو النذر، فهذا إن كان نذر طاعة وجب الوفاء به، وإن كان نذر معصية حرم الوفاء به، وإن

(1) سورة الأنفال، الآية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت