فأجاب بقوله: الصلاة فيه جائزة ولا حرج فيها، لأن الذي بناه من مال حرام ريما يكون أراد في بنائه أن يتخلص من المال الحرام الذي اكتسبه، وحينئذ يكون بناؤه لهذا المسجد حلالًا إذا قصد به التخلص من المال الحرام، وإن كان التخلص من المال الحرام لا يتعين ببناء المساجد، بل إذا بذله الإنسان في مشروع خيري حصلت به البراءة.
أما إذا كانت أرض المسجد مغصوبة فهذا محل نزاع بين العلماء، فمن العلماء من قال: إن الصلاة في الأرض المغصوبة باطلة لا تصح ومنهم من قال: إنها صحيحة والإثم على الغاصب.
فأجاب فضيلته قائلًا: ليس صحيحًا أن المرأة يجب عليها أن تخلع السروال عند كل صلاة، مادام السروال طاهر فإنها تصلي به وهو أستر من غيره، أما إذا كان السروال نجسًا فإنه يجب عليها أن تخلعه وتطهره، وإذا طهرته فلا بأس أن تصلي فيه.
وهنا مسألة بهذه المناسبة أود أن أذكر بها: وهي أن بعض الناس ينقض الوضوء قبل وقت الصلاة، ثم يستنجي بالماء فيغسل فرجه قبلًا كان أو دبرًا، فإذا جاء وقت الصلاة فإن بعض الناس يظن أنه يجب عليه غسل فرجه مرة أخرى وإن لم يحصل بول أو غائط، ولكن هذا ليس بصحيح، بل إذا تبول الإنسان أو تغوط ثم غسل المحل واستنجى استنجاء شرعيًا، ثم جاء الوقت فإنه لا يلزمه إعادة الاستنجاء، بل يتوضأ ولو كان الاستنجاء قبل ساعتين أو ثلاث، والوضوء هو غسل