وعلى هذا فعلى المرء أن يتقي الله عز وجل في نفسه، وأن يرجع فيما يتعبد به لله، أو يعامل به عباد الله إلى كتاب الله، وسنة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففيهما الكفاية، وفيهما الهدى والنور والشفاء.
477 سئل فضيلة الشيخ: ما حكم من ترك الفاتحة سهوًا في بعض ركعات الصلاة؟ وما الحكم إذا أدرك الإمام راكعًا؟ وإذا تركها المصلي عمدًا فما الحكم؟ وما الحكم في رجل صلى مع جماعة صلاة رباعية من أول الصلاة فلما سلم الإمام قام هذا الرجل وأتى بركعة خامسة فلما سأله الإمام قال: إنني في الركعة الثالثة لم أتمكن من قراءة الفاتحة فأتيت بهذه الركعة بدلًا عنها؟
فأجاب فضيلته بقوله: جواب المسألة الأولى: إذا ترك المأموم الفاتحة سهوًا في بعض ركعات الصلاة، فإن قلنا، إنها سنة في حق المأموم كما هو المذهب فلا يعيد الركعة التي ترك منها الفاتحة، وإن قلنا، إنها ركن وهو الراجح وجبت إعادتها كما لو كان منفردًا أو إمامًا.
وأما إذا أدرك الإمام راكعًا فإن قراءة الفاتحة تسقط عنه حينئذ؛ لأن محل قراءة الفاتحة القيام، وقد سقط عنه هنا من أجل متابعة الإمام فسقطت عنه الفاتحة لفوات محلها.
أما إذا تركها عمدًا وهو إمام أو منفرد أو مأموم وقلنا بأنها ركن في حقه، فإنها تبطل الصلاة كلها لا الركعة فقط.
جواب المسألة الثانية: هذا صحيح، وخير من ذلك أنه لما