فأجاب فضيلته بقوله: هذا الشخص آثم في تأخير الزكاة، لأن الواجب على المرء أن يؤدي الزكاة فور وجوبها ولا يؤخرها، لأن الواجبات الأصل وجوب القيام بها فورًا، وعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله عز وجل من هذه المعصية، وعليه أن يبادر إلى إخراج الزكاة عن كل ما مضى من السنوات، ولا يسقط شيء من تلك الزكاة، بل عليه أن يتوب ويبادر بالإخراج حتى لا يزداد إثمًا بالتأخير.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما حكم تأخير زكاة الذهب؟ وهل يجوز؟
فأجاب فضيلته بقوله: تأخير الزكاة سواء زكاة الذهب أو غيره لا يجوز، إلا إذا لم يجد الإنسان أهلًا للزكاة، وأخرها ليتحرى من يرى أنه أهل، فهذا لا بأس به، لكن يجب أن نقيد الحول لأجل السنة الثانية، فإذا كانت الزكاة تحل في رمضان ولم يجد أحدًا يعطيه وأخرها إلى ذي القعدة، فإذا جاء رمضان الثاني يؤدي الزكاة ولا يقول: أنا لم أؤد إلا في ذي القعدة، فلا أخرجها إلا في ذي القعدة، لأن الأول تأخير فإذا كان لمصلحة فلا بأس.
أما إذا اشترى ذهبًا في أثناء الحول فإنه لا يضمّ إلى الذهب الأول في الزكاة، بل يجعله حولًا وحده وإن شاء أن يضمه إلى الأول ويخرج زكاتهما في آن واحد فلا بأس، ويكون هذا من باب تقديم الزكاة.