فأجاب فضيلته بقوله: المرأة ليس لها زيارة القبور، بل القول الراجح من أقوال أهل العلم أن زيارتها للقبور محرمة، بل هي من الكبائر، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن زائرات القبور، ولا يكون اللعن إلا على إثم كبير، ولهذا جعل أهل العلم من علامات الكبيرة أن يترتب عليها اللعن، لأنه عقوبة عظيمة، والعقوبة العظيمة لا تكون إلا على ذنب عظيم.
ولكن إذا مرت المرأة على المقابر فلا حرج عليها أن تقف وتدعو لأصحاب القبور، أما أن تخرج من بيتها قاصدة الزيارة فهذا هو المحرم.
والحكمة من ذلك أن في زيارة النساء للقبور مفاسد، منها أن المرأة ضعيفة الإرادة، قوية العاطفة، وربما لا تتحمل إذا وقفت على قبر قريبها كأمها، أو أبيها، فيحدث منها البكاء والنواح والعويل مما يكون له ضرر عليها في دينها وبدنها.
ومن الحكمة أيضًا: أن المرأة إذا مكنت من زيارة القبور التي غالبًا ما تكون خالية من الناس فإنها قد يتعرض لها الفساق، وأهل الفجور في هذا المكان الخالي فيحصل لها ما لا تحمد عقباه.
ومن الحكمة أيضًا: أن المرأة وهي الضعيفة العزيمة، القوية العاطفة قد تتخذ من زيارة القبور ديدنًا لها فتضيع بذلك مصالح