فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 10897

وجوب فعل الصلاة في وقتها وحكم تقديمها في أوله

أو تأخيرها عنه

يجب فعل الصلاة جميعها في وقتها المحدد لها لقوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (:103) [1] .أي فرضًا ذا وقت. ولقوله تعالي" (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (78) . [2] . والأمر للوجوب."

وعن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما - أن النبي صلي الله عليه وسلم ذكر يومًا فقال"من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة،وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف" [3] . قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد.

فلا يجوز للمسلم أن يقدم الصلاة كلها أو بعضها قبل دخول وقتها، لأن ذلك من تعدي حدود الله تعالى والاستهزاء بآياته.

فإن فعل ذلك معذورًا بجهل أو نسيان أو غفلة فلا إثم عليه، وله أجر ما عمل، وتجب عليه الصلاة إذا دخل وقتها، لأن دخول الوقت هو وقت الأمر فإذا أتى بها قبله لم تقبل منه ولن تبرأ بها ذمته لقول النبي

(1) سورة النساء، الآية: 103

(2) سورة النساء، الآية: 78.

(3) تقدم تحريجه ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت