فهرس الكتاب

الصفحة 4825 من 10897

وكان الخلفاء الراشدون كعمر وعثمان يوكلون رجالًا يسوون الصفوف فإذا أخبروهم أن الصفوف استوت كبروا للصلاة.

ويجب على الإمام أن يعتني بتسوية الصف ولا تأخذه في الله لومة لائم؛ لأن كثيرًا من الجهلة إذا تأخر الإمام في التكبير لتسوية الصفوف أخذهم الحمق والغضب، فلا ينبغي أن يبالي الإمام بأمثال هؤلاء لأن صلته بالله ما دامت وثيقة فستقوى الصلة بالناس بإذن الله.

ويرد كثيرًا سؤال عن أفضل صفوف النساء أولها أم آخرها؟

وقد جاء في الحديث: أن"خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" [1] . والظاهر أن هذا ليس عامًا وأن النساء إذا كن في مكان منفرد عن الرجال فالأفضل في حقهن أن يبدأن بالأول فالأول، لأن الحكمة من كون آخر صفوف النساء خيرها هو البعد عن الرجال، فإذا لم يكن هناك رجال بقين على الأصل وهو أن يكمل الصف الأول فالأول.

377 سئل فضيلة الشيخ: هناك من المصلين من يقدم إحدى قدميه على الأخرى فما حكم هذا العمل؟

فأجاب فضيلته بقوله: تقديم إحدى القدمين على الأخرى لا ينبغي، بل السنة أن تكون القدمان متساويتين، بل وجميع أقدام المصلين متساوية متحاذية، بل إن تسوية الصفوف أمر واجب لابد منه وإذا تركه الناس كانوا آثمين عاصين للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان

(1) رواه مسلم في الصلاة باب 28 - تسوية الصفوف 1/326؛132 - (440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت