الكفار إلا مؤقتًا كعشر سنين مثلا؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يزيد على ذلك؛ لأن الأصل وجوب الجهاد، ولكن أجزنا الهدنة والمعاهدة لمدة عشر سنين لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث عاهد قريشًا عشر سنين (1) .
ويرى آخرون: أنه لا بأس من عقد العهد المطلق وإذا قوى المسلمون بعد ذلك فلهم الحق في أن يطلبوا من هؤلاء المعاهدين الإسلام أو أن يرضخوا للجزية. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله، وهو الصحيح.
فأجاب بقوله: الجزية هي: مالٌ يضعه ولاة الأمر كل عام على كل كافر تحت ذمة المسلمين عوضًا عن حمايته وإقامته بدار الإسلام.
مثاله: لو فتح المسلمون بلدًا للكفار واستولوا عليها فإنه يقال لمن فيها من الكفار: لكم البقاء مع دفع الجزية.
والدليل على الجزية: ما جاء في حديث بريدة- رضي الله عنه-:"فإن هم أبوا فاسألهم الجزية" (2) .
وعلى هذا فلا يختص أخذ الجزية باليهود والنصارى والمجوس،
(1) رواه البخاري/كتاب الجهاد برقم (2766) .
(2) رواه مسلم/كتاب الجهاد برقم (3261) .