ثلاثة أسابيع لعدم استطاعته الوضوء بسبب البرد الشديد والثلج؟
فأجاب بقوله: هذا الفعل الذي صدر منك خطأ وجهل، والواجب عليك أن تصلي على حسب استطاعتك، فإذا كان هناك برد وثلج ولا يمكنك الوضوء فإن الله سبحانه وتعالى قد جعل بدل الماء التراب، قال تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [1] . وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل" [2] .
فإذا حان وقت الصلاة وجب عليك أن تصلي، إن كنت قادرًا على استعمال الماء فذلك هو المطلوب، وإلا فعليك بالتراب فإنه يكفيك، ويجب عليك أن تتوب إلى الله عز وجل، وأن تقضي صلوات الأيام التي تركتها مع الصدق في التوبة والاستغفار.
فأجاب قائلًا: من ترك صلاة عمدًا بغير عذر فإنه لا يخرج من الإسلام إلا بترك الصلاة تركًا كليًا، أما في صلاة واحدة فلا يكفر على القول الراجح إلا من تركها تركًا مطلقًا، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بين الرجل وبين"
(1) سورة المائدة، الآية: 6.
(2) أخرجه البخاري: كتاب المساجد / باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة.