618 سئل فضيلة الشيخ: ما حكم المرور بين يدي المصلي في المسجد الحرام سواء كان المصلي مفترضًا أو متنفلًا مأمومًا أو منفردًا؟
فأجاب فضيلته بقوله: أما المرور بين يدي المأموم فلا بأس به في المسجد الحرام وفي غيره، لأن ابن عباس - رضي الله عنهما - جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في منى وهو يصلي بالناس إلى غير جدار فمر بين يدي الصف، وهو راكب على حمار أتان، ولم ينكر عليه أحد [1] .
وأما إذا كان المصلي إمامًا أو منفردًا فإنه لا يجوز المرور بين يديه لا في المسجد الحرام ولا في غيره لعموم الأدلة، وليس هناك دليل يخص مكة، أو المسجد الحرام يدل على أن المرور بين يدي المصلي فيهما لا يضر ولا يأثم به المار.
619 سئل فضيلة الشيخ - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا: عن حكم وضع الحذاء سترة للمصلي؟
فأجاب فضيلته بقوله: السترة للمصلي جائزة بكل شيء حتى لو كان سهمًا لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا صلى أحدكم فليستر لصلاته ولو بسهم" [2] ، بل قال العلماء إنه يمكن أن يستر بالخيط وبطرف السجادة بل جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن من
(1) تقدم تخريجه ص324.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند"3/404، والبيهقي 2/270.