فهرس الكتاب

الصفحة 4710 من 10897

وأما ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( النهي عن مذابح كمذابح النصارى ) ) [1] أي: المحاريب، فهذا النهي وارد على ما إذا اتخذت محاريب كمحاريب النصارى، أما إذا اتخذت محاريب متميزة للمسلمين فإن هذا لا ينهى

عنه.

327 سئل فضيلة الشيخ: عد بعض أهل العلم المحاريب في المساجد من البدع ومن التشبه بالكافرين فهل هذا القول صحيح؟

فأجاب بقوله: هذا القول فيما أرى غير صحيح، وذلك لأن الذين يتخذونه إنما يتخذونه علامة على القبلة ودليلًا على جهتها.

وما ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن اتخاذ مذابح كمذابح النصارى، فإن المراد به أن نتخذ محاريب كمحاريب النصارى، فإذا تميزت عنها زال الشبه.

وسئل فضيلة الشيخ: إذا تبين للمصلي أنه انحرف عن القبلة قليلًا فهل يعيد الصلاة؟

فأجاب بقوله: الانحراف القليل لا يضر، وهذا في غير ما كان في المسجد الحرام، لأن المسجد الحرام قبلة المصل فيه هي عين الكعبة، ولهذا قال العلماء: من أمكنه مشاهدة الكعبة فإن الواجب أن يستقبل عينها، فإذا قدر أن المصلي في الحرم اتجه إلى جهتها لا إلى عينها فإنه يعيد الصلاة لأن صلاته لم تصح، قال عز وجل (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [2] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/55.

(2) سورة البقرة، الآية: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت