نزنفًا, وعليه فلا يجب عليك الصوم, وإنما الواجب عليك إطعام مسكين لكل يوم, ولا يجزئ دفع الدراهم عن إطعام المسكين, فالآن يجب عليك أن تطعم كل شهر تفطره, ولك في الإطعام طريقان:
الأول: أن تصنع طعامًا وتدعو إليه فقراء بعدد أيام شهر رمضان, وبهذا تبرئ ذمتك.
الثاني: أن تعطيهم ستة أصواع من الرز, تقسمها على الثلاثين ومعها اللحم الذي يكفيها من لحم أو دجاج أو غيره, وذلك عن كل شهر تفطرها.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كان لا يستطيع الذهاب إلى المسجد فإنه ينبغي أن يخبر أنه لا يلزمه أن يكلف نفسه ويتعبها بأمر يشق عليه ولا يتحمله, وأما إذا كان يتحمله ولكن بمشقة فإن من بره أن توافقه على طلبه, وتكونا مأجورين من وجهين: البر لأبيكم, ومن جهة أن هذا عون على طاعة الله, والمعين على الطاعة يرجى له الخير والثواب, وقد ذكر ابن مسعود - رضي الله عنه - أن الصحابة