فهرس الكتاب

الصفحة 7777 من 10897

يمين، لأن نذره تضمن شيئين: تضمن صيام عشرة أيام، وأن تكون في هذا الشهر المعين. فلما فاته أن تكون في هذا الشهر المعين لزمته كفارة اليمين لفوات الصفة، وأما الأيام فقد صامها.

وأخيرًا أرجو من إخواني المسلمين أن لا ينذروا، ويكلفوا أنفسهم بهذه النذور، وأن لا يلزموا أنفسهم بما لم يلزمهم الله به، وأن لا يفعلوا شيئًا يندمون عليه، وربما لا يوفون به فيقع عليهم ما وقع على من عاهد الله {لَئِنْ ءاتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّآءَاتَاهُمْ مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُواْ اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} أخشى أن يقع الإنسان إذا نذر لله نذرًا كهذا الذي ذكره الله عز وجل، ثم لم يوف به أن يعقبه الله تعالى نفاقًا في قلبه إلى الممات. إنني أرجو وأكرر رجائي أن ينتبه إخواني المسلمون إلى هذه المسألة، وأن ينتهوا عن النذر، كما نهاهم عنه نبيهم محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله المستعان.

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: إذا أخر قضاء رمضان إلى رمضان الثاني بلا عذر فماذا يلزمه؟

فأجاب فضيلته بقوله: القول الراجح أنه لا يلزمه إلا القضاء فقط، وأنه لا يلزمه الإطعام، لعموم قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فذكر الله عدة من أيام أخر، وعمومه يشمل ما قضاه قبل رمضان الثاني أو بعده، ولم يذكر إطعامًا، والأصل براءة الذمة حتى يقوم دليل يدل على الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت