فهرس الكتاب

الصفحة 10498 من 10897

س 111: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: هل للهدنة مع العدو مدة محدَّدة؟

فأجاب بقوله: هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، فالمشهور من مذهب الإمام أحمد- رحمه الله- أنها تجوز في حدود عشر سنوات، والدليل: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صالح قريشًا عشر سنوات (1) .

وقال شيخ الإسلام- رحمه الله-: تجوز الهدنة المطلقة بدون تحديد مدة سنوات معينة، بشرط: أن تكون حال المسلمين الضعف، فذا حصلت القوة- بإذن الله عز وجل- للمسلمين فإنه يقاتل

المسلمون العدو، وحينئذٍ ينتقض العهد مع العدو؛ لأنه عهد مطلق وليس عهدًا مؤبدًا.

واختيار شيخ الإسلام- رحمه الله- هو الصحيح؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا إذ أن سبب الهدنة هو: ضعف المسلمين، فمع وجود الضعف فالهدنة قائمة، ومتى زال هذا الضعف فالهدنة لاغية.

س 112: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: ما حكم الهدنة مع الكفار مطلقًا؟

فأجاب بقوله: يرى بعض العلماء: أنه لا يجوز عقد الهدنة مع

(1) رواه البخاري/كتاب الجهاد برقم (2766) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت