الحرب مع العدو.
ولا تجوز الهدنة إلا إذا دعت الحاجة إليها.
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ..." (1) إلخ.
وجه الاستدلال: أن كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمر بقتال الناس؛ يدل على أنه لا هدنة.
وتجوز الهدنة في حالتين:
الأولى: في حال ضعف المسلمين إما ضعفًا عامًا، أو ضعفًا خاصًا أمام العدو المعيّن.
ومثال الضعف العام: حال المسلمين في هذه الأزمنة، فلا يمكن أن يتفقوا وهم على هذا الضعف العام على حرب قرية ولو صغيرة؛ لأن المسلمين بأنفسهم متنازعون. ولكن نرجو الله- عز وجل- أن يكون المستقبل لأمة الإسلام وأن يكون خيرًا من حاضرها، والله على كل شيء قدير.
الثانية: أن تكون الأمة الإسلامية مجتمعة متكاتفة، ولكن عدوها قوي فتحتاج إلى هدنة؛ ليحصل لها الإعداد للقوة حتى يأذن الله لها بما يشاء وهو على كل شيء قدير.
(1) رواه البخاري/كتاب الإيمان/برقم (24) .