وعمرة القضاء سميت بذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضى قُريشًا، أي عاهدهم عليها، وليس من القضاء الذي هو استدراك ما فات، والله أعلم.
ج 12: أما حجه فيصح، وأما فعله فحرام، حرام من وجهين: أحدهما: تعدي حدود الله سبحانه وتعالى بترك الإحرام من الميقات.
والثاني: مخالفته أمر ولاة الأمور الذين أُمرنا بطاعتهم في غير معصية الله.
وعلى هذا يلزمه أن يتوب إلى الله ويستغفره مما وقع، وعليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء لتركه الإحرام من الميقات، على ما قاله أهل العلم من وجوب الفدية على من ترك واجبًا من واجبات الحج أو العمرة.
س 13: سمعتُ أن المتمتع إذا رجع إلى بلده انقطع تمتعه، فهل يجوز له أن يحج مفردًا ولا دم عليه؟
ج 13: نعم إذا رجع المتمتع إلى بلده، ثم أنشأ سفرًا للحج من بلده فهو مفردٌ، وذلك لانقطاع ما بين العمرة والحج برجوعه إلى أهله فإنشاؤه السفر معناه أنه أنشأ سفرًا جديدًا للحج، وحينئذ يكون حجه إفرادًا، فلا يجب عليه هدي التمتع، لكن لو فعل ذلك تحيلًا على إسقاطه فإنه لا يسقط عنه، لأن التحيل على إسقاط الواجب لا يقتضي إسقاطه، كما أن التحيل على المحرَّم لا يقتضي حله.
س 14: إذا قَدِمَ المسلم إلى مكة قبل أشهر الحج بنية الحج، ثم اعتمر وبقي إلى الحج فحجَّ، فهل حجه يعتبر تمتعًا أم إفرادًا؟