فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 10897

الباب الرابع والعشرون

في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها

المراد بأهل القبلة من يصلي إلى القبلة وهم كل من ينتسب إلى الإسلام.

وقد انقسم أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها إلى ست طوائف:

طائفتان قالوا: تجرى على ظاهرها.

وطائفتان قالوا: تجرى على خلاف ظاهرها.

وطائفتان واقفتان.

فالطائفتان الذين قالوا تجرى على ظاهرها هم:

1 -طائفة المشبهة الذين جعلوها من جنس صفات المخلوقين ومذهبهم باطل أنكره عليهم السلف.

2 -طائفة السلف الذين أجروها على ظاهرها اللائق بالله عز وجل ومذهبهم هو الصواب المقطوع به لدلالة الكتاب، والسنة، والعقل عليه دلالة ظاهرة إما قطعية، وإما ظنية، كما تقدم دليل وجوبها وصحتها في البابين الثالث والرابع.

والفرق بين هاتين الطائفتين، أن الأولى تقول بالتشبيه، والثانية تنكره.

فإن قال المشبه في علم الله ونزوله ويده مثلا: أنا لا أعقل من العلم والنزول، واليد إلا مثل ما يكون للمخلوقين من ذلك.

فجوابه من وجوه:

الأول: أن العقل، والسمع قد دل كل منهما على مباينة الخالق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت