اللهم اكتب لي بها أجرًا وحط عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود" [1] . وإن دعا الإنسان بغير ذلك إذا لم يكن حافظًا له فلا حرج."
فأجاب فضيلته بقوله: لا تسجد لأن متابعة الإمام واجبة، وسجود التلاوة سنة، وفي حال كون الإنسان مأمومًا لا يجوز له أن يسجد، فإن سجد متعمدًا مع علمه بأن ذلك لا يجوز بطلت صلاته.
885 وسئل فضيلة الشيخ: ما حكم استقبال القبلة والوضوء لسجود التلاوة مع الأدلة حفظكم الله؟
فأجاب فضيلته بقوله: ليس في هذا أدلة واضحة صريحة، ومن ثم اختلف العلماء هل حكمها حكم صلاة النافلة أو هي سجود مجرد، إن سجد على طهارة فهو أكمل وإلا فلا.
والذي يظهر لي أنه لا يسجد إلا متطهرًا مستقبلًا القبلة؛ لأن ذلك أحوط وأبلغ في تعظيم الله عز وجل، ولم يرد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء بين في أنه سجد إلىغير القبلة أوسجد على غير وضوء، بل الظاهر من حال الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لا يقرأ القرآن إلا متوضئًا؛ لأنه لما
(1) رواه الترمذي، وتقدم ص311.