يأذن لي الإمام فهل هذا صحيح؟
فأجاب قائلًا: المؤذن أملك بالأذان فإليه يرجع الأذان، وأما الإقامة فإن الإمام أملك بها فلا يقيم المؤذن إلا بحضور الإمام وإذنه.
وأما قوله: لضيق الوقت فنعم إذا تأخر الإمام حتى كادت الشمس تطلع وضاق الوقت فحينئذ يصلون ولا ينتظرونه، أما ما دام الوقت باقيًا فإنهم لا يصلون حتى يحضر الإمام، لكن ينبغي للإمام أن يحدد وقتًا معينًا للناس فيقول مثلًا: إذا تأخرت عن هذا الوقت فصلوا ليكون في هذا الحال أيسر لهم وأصلح له هو أيضًا ولا يقع الناس في حرج أو ضيق.
فأجاب بقوله: إذا جمع الإنسان أذن للأولى وأقام لكل فريضة إلا إذا كان في البلد فإن أذان البلد يكفي وحينئذ يقيم لكل فريضة؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم عرفة أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، وكذلك في مزدلفة حيث أذن وأقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء [1] .
114)وسئل فضيلته: إذا دخل الإنسان المسجد والمؤذن يؤذن فما الأفضل له؟
(1) تقدم تخريجه ص161.