فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 10897

شاء الله. والمغرب كذلك ليس لها سنة راتبة قبلها، لكن ينبغي للإنسان أن يصلي ولا يجعل ذلك راتبًا؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب". وقال في الثالثة:"لمن شاء" [1] . كراهية أن يتخذها الناس سنة راتبة يحافظون عليها. والعشاء لها راتبة بعدها وليس لها راتبة قبلها، ولكن يسن أن يصلى ولا يجعل ذلك راتبًا.

أما الذي يخرج من المسجد ويعود عن قرب فلا يصلي تحية المسجد؛ لأنه لم يخرج خروجًا منقطعًا، ولهذا لم ينقل عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان إذا خرج لبيته لحاجة وهو معتكف ثم عاد أنه كان يصلي ركعتين، وأيضًا فإن هذا الخروج لا يعد خروجًا، بدليل أنه لا يقطع اعتكاف المعتكف، ولو كان خروجه يعتبر مفارقة للمسجد لقطع الاعتكاف به، ولهذا لو خرج شخص من المسجد على نية أنه لن يرجع إلا في وقت الفرض التالي، وبعد أن خطا خطوة رجع إلى المسجد ليتحدث مع شخص آخر ولو بعد نصف دقيقة فهذا يصلي ركعتين؛ لأنه خرج بنية الخروج المنقطع.

918 سئل فضيلة الشيخ: هل تجب على من دخل مكتبة المسجد تحية المسجد؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا كانت المكتبة من المسجد بمعنى أنها محاطة بحائطه فإنها تكون منه، أما إذا كانت مستقلة عنه بأن بني

(1) رواه البخاري في التهجد، باب: الصلاة قبل المغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت