في بيان المواقيت
قال الله تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ 44) [1] .
وقال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (89) [2] .
فما من شئ يحتاج العباد في دينهم أو دنياهم إلي معرفة حكمه إلا بينه الله تعالى في كتابه أو سنة رسوله صلي الله عليه وسلم، فإن السنة تبين القرآن وتفسره وتخصص عمومه وتقيد مطلقه، كما أن القرآن يبين لعضه بعضًا ويفسره ويخص عمومه ويقيد مطلقه، والكل عند الله تعالى، كما قال النبي صلي الله عليه وسلم"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه" [3] . رواه أحمد وأبو داود وسنده صحيح.
ومن أفراد هذه القاعدة الكلية العامة بيان أوقات الصلوات الخمس أوكد الأعمال البدنية فرضية وأحبها إلي الله عز وجل، فقد بين الله تعالى هذه الأوقات في كتابه وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم بيانًا شافيًا ولله الحمد.
أما في كتاب الله فقد قال الله تعالى:) أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) [4] .
(1) سورة النحل، الآية: 44
(2) سورة النحل، الآية:89
(3) أخرجه الإمام أحمد 4/131، وأبو داود: كتاب السنة / باب في لزوم السنة (4604) .
(4) سورة الإسراء، الآية:78.