بغير حج ولا عمرة، وهذا لا أصل له، بل هو بدعة، وهو لا يقع غالبًا إلا من شخص جاهل، لكنه يعتبر من الأخطاء في السعي.
الخطأ الحادي عشر: التهاون بالسعي على العربة من غير عذر، فإن بعض الناس يتهاون بذلك، ويسعى على العربة بدون عذر، مع أن كثيرًا من أهل العلم قالوا: إن السعي راكبًا لا يصح إلا
بعذر، وهذه المسألة مسألة خلاف بين العلماء، أي هل يشترط في السعي أن يكون الساعي ماشيًا إلا من عذر أو لا يشترط؟ ولكن الإنسان ينبغي له أن يحتاط لدينه، وأن يسعى ماشيًا مادام قادرًا،
فإن عجز فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -لأم سلمة- رضي الله عنها- حين قالت: إني أريد أن أطوف وأجدني شاكية، قال:"طوفي من وراء الناس وأنت راكبة"فأذن لها بالركوب في الطواف؛ لأنها مريضة، وهكذا نقول في السعي: إن الإنسان إذا كان لا يستطيع، أو يشق عليه مشقة تتعبه فلا حرج عليه أن يسعى على العربة. هذا ما يحضرني من الأخطاء في السعي.
فأجاب فضيلته بقوله: المعروف عند الفقهاء أنه لا يسن للمرأة أن تصعد الصفا والمروة، وإنما تقف عند أصولهما، ثم تنحرف لتأتى ببقية الأشواط، لكن لعل هؤلاء النساء اللاتي يشاهدن صاعدات على الصفا والمروة يكن مع محارمهن، ولا