فأجاب فضيلته بقوله: حجه صحيح؛ لأن تزوير الجواز لا يؤثر في صحة الحج، ولكن عليه الإثم وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وإن يعدل اسمه إلى الاسم الصحيح حتى لا يحصل تلاعب
لدى المسؤلين، ولئلا تسقط الحقوق التي وجبت عليه بالاسم الأول لاختلاف اسمه الثاني عن الاسم الأول، فيكون بذلك آكلًا للمال بالباطل مع الكذب في تغيير الاسم.
وبهذه المناسبة أود أن أنصح إخواني بإن الأمر ليس بالهين بالنسبة لأولئك الذين يزورون الأسماء، ويستعيرون أسماء لغيرهم من أجل أن يستفيدوا من إعانة الحكومة، أو من أمور أخرى، فإن ذلك تلاعب في المعاملات وكذب وغش وخداع للمسؤولين والحكام، وليعلموا أن من اتقى الله عز وجل جعل له مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب، وأن من اتقي الله جعل الله له من أمره يسرًا،
وأن من اتقى الله وقال قولًا سديدًا أصلح الله له عمله وغفر له ذنبه، كما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (1) وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (2) والله الموفق.
(1) سورة الطلاق، الآية: 2.
(2) سورة الأحزاب، الآية: 75.