الآدميين، بل لابد من إيصالها إليهم إما بوفاء أو إبراء.
فأجاب فضيلته بقوله: اصطحاب الآلات المحرمة إذا استعملها الإنسان لا شك أنه على معصية، والإصرار على المعصية كبيرة، وإذا استعملت حين تلبسه بالإحرام بالعمرة أو بالحج كان
ذلك أشد إثمًا لقول الله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) (1) فعلى الإنسان المسلم أن يتجنب كل ما حرم الله عليه لا في الذهاب إلى الحج ولا في الرجوع منه ولا في التلبس به.
س 1533: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل ما يفعله الحاج من المعاصي ينقص من أجر الحج؟
فأجاب فضيلته بقوله: المعصية مطلقًا تنقص من ثواب الحج لقول الله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) بل إن بعض أهل العلم قال: إن المعصية في الحج تفسد الحج؛ لأنه منهي عنها في الحج، ولكن جمهور أهل العلم على قاعدتهم المعروفة، (أن التحريم إذا لم يكن خاصا بالعبادة فإنه لا يبطلها) والمعاصي ليست خاصة بالإحرام إذ المعاصي حرام في
(1) سورة البقرة، الآية: 197.