إذا كان يخشى أن إمامه قام إلى الزائدة، لأنه أخل بقراءة الفاتحة (مثلًا) في إحدى الركعات فحينئذ ينتظر ولا يسلم.
وأما بالنسبة للمسبوق الذي دخل مع الإمام في الثانية فما بعدها فإن هذه الركعة الزائدة تحسب له، فإذا دخل مع الإمام في الثانية مثلًا سلم مع الإمام الذي زاد ركعة، وإن دخل في الثالثة أتى بركعة بعد سلام الإمام من الزائدة، وذلك لأننا لو قلنا بأن المسبوق لا يعتد بالزائدة للزم من ذلك أن يزيد ركعة عمدًا، وهذا موجب لبطلان الصلاة، أما الإمام فهو معذور بالزيادة، لأنه كان ناسيًا فلا تبطل صلاته.
فأجاب فضيلته بقوله: اختلف العلماء في هذه المسألة، فرأى بعض العلماء أنه إذا سلم الإمام الذي صلى خمسًا فإنه يجب على المسبوق أن يأتي بركعة فيكون قد صلى خمسًا كما صلى إمامه خمسًا، والدليل قول النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ) ) [1] . قالوا فهذا الرجل فاته ركعة فيجب أن يأتي بها.
ولكن القول الراجح: أنه لا يجوز له أن يأتي بركعة خامسة بل يسلم مع الإمام في هذه الحال، لأن الإمام أتى بالخامسة معذورًا،
(1) متفق عليه وتقدم في ص 12ج 13.