ما له نصيب من الآخرة، فالذي ينبغي لمن أخذ مالًا ليحج به عن الغير أن ينوي ما ذكرت.
فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس؛ لأن هذا الرجل حاج على كل حال.
س 176: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل تجوز العمرة عن الرجل الحي أو الميت؟
فأجاب فضيلته بقوله: العمرة والحج عن الحي إن كان فريضة والحي لا يستطيع أن يأتي بنفسه إلى مكة فلا بأس؛ لحديث ابن عباس- رضي الله عنهما- أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا، لا يقدر على الراحلة أفأحج عنه؟ قال:"نعم" (1) وأما إذا كان نفلًا وكان من حججت عنه عاجزًا، فالظاهر إن شاء الله أنه جائز، وإن كان قادرًا ففيها خلاف بين العلماء، فمن العلماء من يقول: لا يصح أن يحج عن القادر لا فريضة ولا نفلًا، لأن الفريضة يلزم الإنسان أن يحج بنفسه، والنفل لا ينفع أن تقول
لواحد؛ اعبد الله عني. وهذا عندي أقرب من القول بالجواز، لكن
(1) تقدم ص 15.