يكن ناسيًا حين حج منه فالحج باطل على المشهور من المذهب، وإن اختل شرط من هذه الشروط فالحج صحيح، فلو كان المحجوج به لا يدري عن المال، أو لا يعلم أن الحج بالحرام باطل فحجه صحيح.
مع أن بعض العلماء يرى أن الحج صحيح حتى مع وجود الشروط المذكورة، والله أعلم.
فأجاب فضيلته بقوله: من عليه قروض مؤجلة وهو واثق من نفسه إذا حل الأجل أوفى فلا بأس أن يتصدق، ولا بأس أن يحج أيضًا بما عنده من المال، لأنه لا ضرر على الغريم في هذه الحال، ولأنه لا ينتفع الغريم بما عنده من المال الآن.
س 109: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إذا جمع شخص أموالًا كثيرة من تجارة في أشياء محرمة ثم تاب إلى الله، فهل يجوز له أن يحج من ذلك المال، أو يتصدق منه، أو يتزوج منه، أو يبني
منه مسجدًا لله؟
فأجاب فضيلته بقوله: كل من كسب كسبًا على وجه محرم فإن هذا الكسب لا يحل له، ويجب عليه التخلص منه، وذلك بأن يرده إلى أصحابه إن كان في أصله حلالًا ولكن أخذه بطريق محرم، فإن كان محرمًا فإنه يتصدق منه أو يبني به مسجدًا أو ما