فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 10897

134)سُئل فضيلة الشيخ _ أعلى الله درجته في المهديين: - عن نواقض الوضوء؟

فأجاب بقوله: نواقض الوضوء ممّا حصل فيه خلاف بين أهل العلم، لكن نذكر ما يكون ناقضًا بمقتضى الدليل:

الأول: الخارج من السبيلين، أي الخارج من القُبُل أو من الدُّبُر، فكل ما خرج من القُبل أو الدبر فإنه ناقض الوضوء، سواءً كان بولًا أم غائطًا، أم مذيًا، أم منيًا، أم ريحًا، فكل شيء يخرج من القبل أو الدبر فإنه ناقض للوضوء ولا تسأل عنه، لكن إذا كان منيًّا وخرج بشهوة، فمن المعلوم أن يوجب الغسل، وإذا كان مذيًا فإنه يوجب غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء أيضًا.

الثاني: النوم إذا كان كثيرًا بحيث لا يشعر النائم لو أحدث، فأما إذا كان النوم يسيرًا يشعر النائم بنفسه لو أحدث فإنه لا ينقض الوضوء، ولا فرق في ذلك أن يكون نائمًا مضطجعًا أو قاعدًا معتمدًا أو قاعدًا غير معتمد، فالمهم حالة حضور القلب، فإذا كان بحيث لو أحْدث لأحسَّ بنفسه فإن وضوءه لا ينتقض، وإن كان في حال لو أحْدث لم يحسّ بنفسه، فإنه يجب عليه الوضوء، وذلك لأن النوم نفسه ليس بناقض وإنما مظنة الحدث، فإذا كان الحدثُ مُنتقيًا لكون الإنسان يشعر به لو حصل منه، فإن لا ينتقض الوضوء. والدليل على أن ألنوم نفسه ليس بناقض أن يسيره لا ينقض الوضوء، ولو كان ناقضًا لنقض يسيرهُ وكثيرهُ كما ينقض البولُ يسيرهُ وكثيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت