الفريضة، لأن حجه قبل أن يتحرر لا يجزىء عن الفرض.
وقال بعض العلماء: إذا حج الرقيق بإذن سيده أجزأه عن الفريضة، وهذا القول هو الراجح.
الشرط الخامس: الاستطاعة بالمال والبدن، ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم، فإن لم يكن لها محرم فلا حج عليها.
فأجاب فضيلته بقوله-: النسك يطلق ثلاثة إطلاقات؛ فتارةً يراد به العبادة عمومًا. وتارةً يراد به التقرب إلى الله تعالى بالذبح، وتارةً يراد به أفعال الحج وأقواله.
فالأول كقولهم: فلان ناسك، أي عابد لله عز وجل.
والثاني كقوله تعالي (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163 ) ) (1) ويمكن أن يراد بالنسك هنا: التعبد، فيكون من المعنى الأول. والثالث كقوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا(2) هذا هو معنى النسك، وهذا الأخير هو الذي يخص شعائر الحج، والنسك المراد به الحج،
نوعان: نسك العمرة، ونسك الحج.
أما نسك العمرة: فهو ما اشتمل على هيئتها، من الأركان
(1) سورة الأنعام، الآيتان 162، 163.
(2) سورة البقرة، الآية: 200.