فهرس الكتاب

الصفحة 8421 من 10897

فلا يجوز للمرأة السفر بدون محرم، والمحرم من تحرم عليه على التأبيد بنسب، أو سبب مباح، ويشترط أن يكون بالغًا عاقلًا، وأما الصغير فلا يكون محرمًا، وغير العاقل لا يكون محرمًا أيضًا، والحكمة من وجود المحرم مع المرأة: حفظها وصيانتها، حتى لا تعبث بها أهواء من لا يخافون الله عز وجل، ولا يرحمون عباد الله.

ولا فرق بين أن يكون معها نساء أو لا، أو تكون آمنة أو غير آمنة، حتى ولو ذهبت مع نساء من أهل بيتها وهي آمنة غاية الأمن، فإنه لا يجوز لها أن تسافر بدون محرم، وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر الرجل بالحج مع امرأته لم يسأله ما إذا كان معها نساء أم لا، وهل هي آمنة أم لا؟ فلما لم يستفصل عن ذلك، دل على أنه لا فرق، وهذا هو الصحيح.

وقد تساهل بعض الناس في وقتنا الحاضر، فسوغ أن تذهب المرأة في الطائرة بدون محرم، وهذا لا شك أنه خلاف النصوص العامة الظاهرة، والسفر في الطائرة كغيره تعتريه الأخطار (1) .

والحاصل أن المرأة عليها أن تخشى الله وتخافه، فلا تسافر لا إلى الحج ولا إلى غيره إلا مع محرم يكون بالغًا عاقلًا. والله المستعان.

س 276: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: هل يشترط في المحرم أن يكون بالغًا، فهناك رجل يعمل في الخارج ومعه زوجته وابنه الذي يبلغ التاسعة من العمر، فأرادت الزوجة أن تحضر

(1) تقدم الكلام على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت