فأجاب فضيلته بقوله: أولًا: يجب أن نشكر الله عز وجل، ونثني عليه أنه لم يوجب الحج على من عليه دين رأفة بالناس، فإذا كان عليك دين فلا تحج، لأن الحج لم يجب عليك أصلًا، ولو لقيت ربك لقيته وأنت غير مفرط، لأنه لم يجب عليك الحج، فاحمد الله أن الله يسر لك، واعلم أن حق الآدمي مبني على المشاحة. والآدمي لا يسقط شيئًا من حقه، وحق الله مبني على المسامحة، أترد فضل الله عليك؟ وتقول: أحج وعليّ دين؟ ويبقى الدين عالق في ذمتك، مع أن الحج ليس واجب عليك،
فالحج لا يجب على من عليه دين أبدًا. إلا إذا كان الدين مؤجلًا وكان الإنسان واثقًا أنه إذا حل القسط فإنه يوفي، وكان بيديه دراهم يمكن أن يحج بها، فهنا نقول: حج لأنك قادر بلا ضرر،
وعلى هذا فالذي عليه دين للبنك العقاري وهو واثق من نفسه أنه إذا حل القسط أوفاه، وبيده الآن دراهم يمكن أن يحج بها فليحج، وأما إذا كان لا يثق أنه يوفي الدين إذا حل القسط فلا يحج
ويبقى الدراهم عنده حتى إذا حل القسط أدى ما عليه.
س 142: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: يوجد عندي ولدان أنوي أن أسافر بهما لأداء فريضة الحج، ولكن عند مراجعة إحدى الحملات طلبوا مبالغ كثيرة قد تصل تكاليفها إلى قرابة